السيد شرف الدين
348
النص والإجتهاد
وعن طاووس : أن عمر خرج ليلة فمر ببيت فين ناس يشربون فناداهم أفسقا ؟ أفسقا ؟ فقال بعضهم : قد نهاك الله عن هذا ، فرجع عمر وتركهم ! ( 494 ) . وعن أبي قلابة : أن عمر حدث أن أبا محجن الثقفي يشرب الخمر في بيته هو وأصحابه فانطلق عمر حتى دخل عليه ، فقال أبو محجن : يا أمير المؤمنين إن هذا لا يحل لك قد نهاك الله عن التجسس ، أفسأل عمر زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن الأرقم فقالا : صدق يا أمير المؤمنين فخرج عمر وتركه ! ( 495 ) قلت : من تتبع ما جاء من الأخبار حول تجسسه رأى من نشاطه في سياسته وعزائمه المبذولة في سبيلها ما هو ماثل بأجلى المظاهر ( 496 ) . وكأنه ( رض ) كان يرى أن الحدود الشرعية تدرأ بخطأ الحاكم في طريق إثباتها ، ولذلك لم يقم على واحد من هؤلاء المجرمين حدا ، بل لم يؤذ منهم أحدا ، وما ندري كيف رضي أن لا يكون لتجسسه أثر ، إلا تمرد المجرمين في إجرامهم ، بعد أن رأو هذا التسامح من أمامهم ؟ ! . [ المورد - ( 53 ) - تشريع حد لمهور النساء ] يجب في المهر أن يكون مما يملكه المسلم ، عينا كان أم دينا ، أم منفعة ،
--> ( 494 ) . ( 495 ) هذا الحديث وحديث طاووس موجودان في ج 2 / 141 من كنز العمال ( منه قدس ) . مجمع البيان ج 9 / 135 . ( 496 ) الغدير للأميني ج 6 / 121 ، مجمع البيان ج 9 / 135 .